لقاح شخصي مضاد للميلانوما يخفّض خطر عودة المرض أو الوفاة 42% في تجربة من المرحلة الثالثة

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثالثة، عُرضت في مؤتمر الجمعية الأوروبية للأورام الطبية (ESMO) 2026، أنّ لقاحًا شخصيًا يعتمد تقنية الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA)، تطوّره شركتا «موديرنا» و«ميرك»، خفّض بنسبة 42% خطر عودة سرطان الجلد (الميلانوما) أو الوفاة، مقارنةً بالعلاج المناعي «بيمبروليزوماب» (كيترودا) وحده، بحسب موقع «ساينس ألرت» الذي نشر الخبر فجر الاثنين 26 تشرين الأول.
وشملت التجربة، المعروفة باسم INTerpath-001، أكثر من 1100 مريض في 157 موقعًا حول العالم، وأُعطي اللقاح بعد الجراحة لمنع رجوع الورم. وتصل نسبة الخفض إلى 58% لدى المرضى الذين بقوا خالين من السرطان بعد ستة أشهر من بدء العلاج، وهي فئة أضيق من مجمل المشاركين.
ويعمل اللقاح بتحديد التسلسل الجيني لورم كل مريض واستخلاص «بصمته» الجزيئية التي تميّزه عن الخلايا السليمة، ثم يحمل تعليمات لخلايا الجسم كي تعرض هذه البصمة فيتعرّف إليها الجهاز المناعي ويستهدفها. ووصفت الباحثة الرئيسية جورجينا لونغ من معهد الميلانوما في أستراليا النتائج بأنها «تحوّل جوهري» في علاج السرطان.
في المقابل، يبقى الحذر واجبًا؛ فاللقاح لم يُقرّ بعد في أستراليا ولا في الولايات المتحدة، وقد بدأت مراجعة الجهات التنظيمية وقد تستغرق سنوات، والنتائج لم تُنشر كاملة في مجلة محكَّمة بحسب التقرير الذي لم يذكر معدلات الأعراض الجانبية. كما أنّ تجارب لقاحات mRNA أخرى لسرطان القولون والرأس والعنق لم تخفّض معدلات العودة، فلا يمكن تعميم النتيجة على كل الأورام.
خلفية: كانت «ميرك» و«موديرنا» أعلنتا في 19 آب 2026 نتائج أولية إيجابية للتجربة نفسها شملت 1137 بالغًا خضعوا لاستئصال كامل لميلانوما جلدية من المراحل IIB إلى IV، وقالتا إنّ الجمع بين اللقاح و«كيترودا» حقق هدفه الرئيس، وهو البقاء بلا عودة للمرض، ولم تظهر إشارات أمان جديدة.
المصدر: «ساينس ألرت» (ScienceAlert)، بيان شركتي «ميرك» و«موديرنا» (19 آب 2026)




