قراءة في «الجمهورية»: طارق ترشيشي يرى أن ضعف ترامب ونتنياهو قد يدفع نحو تصعيد أكبر
رأى الكاتب طارق ترشيشي في «الجمهورية» أن لحظة واحدة جمعت «بطتين عرجاوين»: دونالد ترامب في واشنطن، بعد انتزاع الديمقراطيين السيطرة على مجلسي الكونغرس واعتراف ترامب نفسه بالهزيمة، وبنيامين نتنياهو في تل أبيب، بعد أن فقد الغالبية في الكنيست، إذ يملك معسكره 53 مقعدًا مقابل 67 لخصومه من دون أن يتمكن أحد من تشكيل حكومة.
ونقل الكاتب عن دبلوماسي مخضرم أن هذين الضعفين لا يعنيان بالضرورة تراجعًا في السياسة تجاه إيران و«حزب الله»، بل قد ينتجان العكس: تسريعًا للتصعيد وزيادة في الاعتماد المتبادل بين إدارة ترامب والحكومات الإسرائيلية.
وفي واشنطن، اعتبر ترشيشي أن ترامب بات بصلاحيات منقوصة، فمجلس النواب هو «الممر الإجباري» للتمويل، وقد يرفض الديمقراطيون الموافقة التلقائية على طلب التمويل الإضافي الذي قدّمه في حزيران بقيمة 87.6 مليار دولار، ويمكنهم إطلاق تحقيقات برلمانية موسّعة. لكنه أشار، نقلًا عن مطلعين على الموقف الأميركي، إلى مؤشرات على أن ترامب قد يسعى إلى ضربة قبل أن يبدأ الكونغرس الجديد عمله في كانون الثاني.
أما في إسرائيل، فرأى الكاتب أن نتنياهو يبقى رئيسًا لحكومة تصريف أعمال بصلاحيات واسعة، وأن أي حكومة جديدة برئاسة غادي آيزنكوت، الذي يُتوقع تكليفه، لن تختلف جوهريًا عنه في الأساسيات المتصلة بإيران و«حزب الله».
وعن لبنان، قال إن فريقًا من السياسيين لا يتوقع تغييرًا جوهريًا في الموقف الأميركي، لوجود تقاطع بين الحزبين على دعم سيادة الدولة وحصر السلاح بيدها، مع اختلاف في الأدوات والتكتيكات. وخلص إلى أن العامين المتبقيين من ولاية ترامب قد لا يشهدان «بطة عرجاء» هادئة، بل بطة مسلحة ومندفعة، وأن لبنان وإيران و«حزب الله» في مقدمة الأهداف المحتملة، بحسب تقديره.
المقال الأصلي: «”بطتان عرجاوان” في واشنطن وتل أبيب» – الكاتب: طارق ترشيشي – المصدر: جريدة الجمهورية – الرابط: https://www.aljoumhouria.com/ar/news/830263/%D8%A8%D8%B7%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%88%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%88%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A8
المصدر: جريدة الجمهورية (عدد 5 تشرين الثاني 2026)




