بحيرة القرعون قبل الشتاء: 41 مليون متر مكعب فقط قابلة للاستخدام
تدخل بحيرة القرعون، أكبر خزان مائي في لبنان، موسم الشتاء وهي لا تزال دون مستويات الأمان، وسط تساؤلات عن قدرتها على تأمين الري في البقاع وتشغيل معامل الكهرباء المائية إذا تأخر المطر أو ضعف هذا العام.
وبحسب بيانات مصلحة الليطاني التي أوردها موقع «لبنان 24»، بلغ مخزون البحيرة في نهاية آب الماضي نحو 91 مليون متر مكعب، أي قرابة 41 في المئة من سعتها البالغة 220 مليونًا. لكن هذا الرقم لا يعني أن كل المياه متاحة: فالمصلحة تحتفظ بنحو 50 مليون متر مكعب مخزونًا استراتيجيًا للعام المقبل، ما يترك نحو 41 مليونًا فقط للاستخدام حتى نهاية السنة، ولذلك أعادت برمجة كميات المياه المخصصة لإنتاج الكهرباء في الأشهر الأربعة الأخيرة.
أفضل من العام الماضي… لكن بعيدة عن سنوات الوفرة
التحسّن ملموس مقارنة بالعام الماضي: ففي آب 2025 لم يتجاوز المخزون 54.3 مليون متر مكعب، وفي الثاني من كانون الثاني 2026 تراجع إلى 41.8 مليونًا، وهو مستوى أوقف التوليد كليًا في معمل عبد العال. أما في آب 2024 فبلغ المخزون نحو 136.7 مليونًا، أي 62 في المئة من السعة، ويكاد مسار هذا العام يطابق مسار 2021.
وللبحيرة وزن مباشر في الكهرباء: ففي آب أنتجت معامل المصلحة نحو 33 مليون كيلوواط ساعة اعتمادًا شبه كامل على مخزونها، بعدما انخفض تدفق نهر الليطاني إليها إلى الصفر. ويضاف إلى ذلك تلوّث حوض الليطاني، الذي يحدّ من كمية المياه الصالحة للاستخدام حتى في السنوات الوفيرة.
ماذا يعني ذلك للقارئ؟ مصير نهر الليطاني، الذي يعبر البقاع ويصل إلى الجنوب، مرتبط بمنسوب هذه البحيرة، والموسم المطري المقبل هو العامل الحاسم في الري والكهرباء.
اقرأ أيضاً
- محافظ الشمال بالإنابة: تلوث ينابيع الضنية يستدعي إقفال السبل الملوثة وتعقيم المياه فورًا
- «ألفا» وضرائب غير مسدّدة بنحو مليون دولار: ما علاقة «ستارلينك» والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني؟
المصدر: لبنان 24 (بيانات مصلحة الليطاني)




