جمعية مصارف لبنان ترفض تعديل التصاريح الضريبية: ضرائب بأكثر من 600 مليون دولار على «خسائر»
تتجه جمعية مصارف لبنان إلى رفض قرار وزارة المال تعديل التصاريح الضريبية للمصارف عن الأعوام 2020 إلى 2024، بعدما رأت أنه قد يفرض ضرائب تتجاوز 600 مليون دولار على خسائر فعلية لا على أرباح محققة، بحسب معلومات «النهار».
وكانت وزارة المال طلبت في 10 أيلول 2026 مراجعة المعالجات الضريبية المتعلقة بمؤونات سندات اليوروبوندز وخسائر تقييمها، واسترداد المؤونات، ونتائج التصرّف بالسندات، وأسعار صرف العملات الأجنبية وفروقات الصرف، مع تقديم تصاريح معدّلة قبل 31 تشرين الأول 2026. ورفعت الجمعية كتابًا إلى وزير المال ياسين جابر اعترضت فيه على الطلب، معتبرة أن المهلة غير قابلة للتنفيذ عمليًا بسبب حجم التعديلات، وطالبت بتعليقها واستئناف التفاوض.
وبحسب «النهار»، اتخذ مجلس إدارة الجمعية قرارًا بعدم الدفع والدعوة إلى التفاوض مع الوزارة. ويكمن الخلاف الأساسي في تقييم أسعار سندات اليوروبوند، فيما دعت الوزارة المصارف إلى تقسيط المبالغ المترتبة عليها، وفُتح «بازار» حول المبالغ التي يمكن التوصل إليها في تسوية. وتقول المصارف إنها لا ترفض حجم المبلغ بحد ذاته، بل ترفض الاعتراف بضريبة مفروضة على خسائر لا على أرباح، في وقت لا يزال القطاع المصرفي يعاني تداعيات الانهيار المالي وأزمة الودائع.
ماذا تقول وزارة المال؟
وكانت الوزارة ردّت على اعتراض الجمعية ببيان قالت فيه إن الجمعية سبق أن سألتها، بكتاب مسجّل برقم 10623 بتاريخ 23/9/2024، عن إمكانية اعتبار المؤونات التي تكوّنها المصارف لمواجهة خسائرها المحتملة أعباءً تُحسم من الوعاء الضريبي. وأضافت أن مديرية الواردات أبدت رأيًا بعدم إمكانية تطبيق البند 8 من المادة 7 من قانون ضريبة الدخل على هذه المؤونات، وأن رأي هيئة التشريع والاستشارات جاء متوافقًا معه، وأنها طلبت من الجمعية إجراء التعديلات اللازمة على تصاريحها.
وقالت الوزارة إنها لم تبادر إلى دراسة الملفات الضريبية لتلك المصارف وإصدار التكاليف بها، حرصًا على التواصل البنّاء بين الإدارة الضريبية والمكلّف.
اقرأ أيضاً
- قراءة في «الأخبار»: مودعون يسارعون إلى تحويل ودائعهم على 15 ألف ليرة خشية «الشطب المقنّع»
- تصحيح الأجور في لبنان: اجتماعات لجنة المؤشّر مؤجّلة وأصحاب العمل يربطون الزيادة بـ«التسويات»
المصدر: جريدة النهار




