التسمّم الغذائي في لبنان: من يعطّل «الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء»؟

التسمّم الغذائي في لبنان - صورة تعبيرية
الصورة: Peter Feghali peterf / ويكيميديا كومنز (CC0)

يعود ملف التسمّم الغذائي في لبنان إلى الواجهة مع كل حادثة جديدة، ومعه السؤال عن «الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء» التي لم تبدأ عملها فعلياً، بحسب ما كتبت راجانا حمية في جريدة الأخبار.

حوادث تسمّم في عكار وبيروت

وفق المقال، شهدت عكار خلال الأيام الماضية تسمّم نحو 40 شخصاً بعد تناولهم حلويات من بائع متجوّل، فيما أُصيب عشرات الأشخاص في بيروت بسبب لحوم ملوّثة، ما استدعى إقفال المطعم والمستودع الذي يزوّده. ونقلت الكاتبة أنّ فحوص وزارة الصحة لعينات اللحم المفروم أظهرت وجود طفيليات «التريشينيلا»، التي قال مدير الثروة الحيوانية في وزارة الزراعة إلياس إبراهيم إنها لا توجد في لحوم الأبقار والأغنام، بل تظهر عند خلط اللحوم بلحوم غير مراقبة.

هيئة بلا موازنة

صدر مرسوم تعيين رئيس الهيئة وأعضائها أواخر العام الماضي، أي بعد عشر سنوات على إنشائها. وبحسب المقال، لم تُرصد لها في الموازنتين الأخيرتين مخصّصات للانطلاق باستثناء الرواتب ونفقات جارية بنحو 42 مليار ليرة، أي ما يوازي نصف مليون دولار. ويقول رئيس الهيئة إيلي عوض إنّ الانطلاقة تحتاج إلى ضعفي المبلغ لشراء نظام برمجيات للترصّد والمتابعة، كما لم تصدر المراسيم التطبيقية.

وتشير مصادر مطّلعة نقلتها الكاتبة إلى أنّ جوهر العرقلة يعود إلى توزّع صلاحيات سلامة الغذاء على عدة وزارات، وحرص كل منها على الاحتفاظ بصلاحياتها، فيما قال رئيس جمعية المستهلك زهير برو إنّ عرقلة عمل الهيئة تذكّر بعرقلة قانون حماية المستهلك لأكثر من عشر سنوات.

ماذا يعني ذلك للمستهلك؟ أنّ الرقابة على سلسلة الغذاء، من المنتج إلى البائع، تبقى موزّعة ومتفاوتة في انتظار تفعيل الهيئة.

المقال الأصلي: «التسمّم الغذائي على طاولة الحكومة: من يُعطِّل «الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء»؟» – الكاتب: راجانا حمية – المصدر: جريدة الأخبار – الرابط: https://www.al-akhbar.com/NewspaperArticles/lebanon/909531

اقرأ أيضاً

المصدر: جريدة الأخبار (عدد 6 تشرين الثاني 2026)

تابعونا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى