قراءة في «الديار»: سباق بين بوتين ونتنياهو على قرار ترامب بشأن إيران
رأى الكاتب عبد الهادي محفوظ في جريدة «الديار» أنّ تعاقب زيارتي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى طهران يعكس مخاوف من توتر دولي وإقليمي يصعب ضبطه، ما لم تُبرَّد الأجواء بين واشنطن وطهران ويُعاد المسار الدبلوماسي إلى مخارج واقعية.
وبحسب الكاتب، يسعى لافروف إلى تحريك التفاهمات التي جرت بين الرئيسين ترامب وبوتين وبين بزشكيان وبوتين، ويأمل أن توافق إيران على إيداع فائض اليورانيوم المخصّب لدى موسكو مع بقاء حقها في التخصيب للأغراض السلمية، فيما تُطرح مخارج لمضيق هرمز تفتح الملاحة وتمهّد لمفاوضات نووية جديدة. أما منير فيهدف، وفق المقال، إلى تفعيل «مذكرة التفاهم» انطلاقاً من رغبة أميركية وإيرانية مشتركة، ويرى أنّ التفاهم بين البلدين يلجم انزلاق المنطقة إلى حروب وفوضى يصعب التحكم بها. ويشير الكاتب إلى أنّ الزيارتين أولتا اهتماماً خاصاً بحرب اليمن وبالصلة بين الحربين الأميركية–الإيرانية والروسية–الأوكرانية.
واعتبر محفوظ أنّ أهمية التحرك الروسي والباكستاني تكمن في محاولة قطع الطريق على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي يوظّف نفاد صبر ترامب لاستدراجه إلى حرب ثالثة على إيران. ونقل عن مركز «بابل» للدراسات المستقبلية أنّ ترامب كان قد حذّر نتنياهو من تراجع التأييد لـ«إسرائيل» داخل الولايات المتحدة، ومن قصف مبانٍ سكنية في لبنان، ومن مخاطر الحرب على الاقتصاد العالمي، وأنّ مستشارين أبلغوه بأنّ نتنياهو يطيل الحرب لتعزيز موقعه الانتخابي. وخلص الكاتب إلى أنّ ثمة سباقاً بين بوتين ونتنياهو على القرار النهائي لترامب بين الخيار الدبلوماسي والعسكري، وأنّ لطهران أوراقاً فاعلة في وجهة هذا القرار.
المقال الأصلي: «مَن يربح ترامب في «قراره».. بوتين أم نتنياهو؟» – الكاتب: عبد الهادي محفوظ – المصدر: جريدة الديار – الرابط: https://addiyar.com/article/2409146
المصدر: جريدة الديار




