برنت عند 116 دولارًا: كيف تضغط قفزة النفط على الدول العربية المستوردة؟

تجاوزت أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، إذ أنهى خام برنت تداولات الجمعة 23 تشرين الأول عند 116.72 دولارًا مسجّلًا مكسبًا أسبوعيًا يفوق 6%، وفق تقرير نشرته «الجزيرة نت» مساء الأحد 25 تشرين الأول ونقلت فيه عن «رويترز». ويعود الارتفاع إلى مخاوف من اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، بعدما ورد أنّ الحرس الثوري الإيراني قال إنّ ناقلتين اصطدمتا بألغام بحرية فوقعت انفجارات وحرائق.
وتفيد وكالة الطاقة الدولية بأنّ المضيق يعبره نحو 25% من تجارة النفط المنقولة بحرًا، وتتوقع أن ينخفض الإنتاج العالمي هذا العام بنحو 5.8 مليون برميل يوميًا عن 2025. وارتفعت كلفة النقل والتأمين كذلك، إذ بلغت أجرة بعض الناقلات من الشرق الأوسط إلى الصين نحو 1.4 مليون دولار يوميًا، أي أكثر من 12 ضعف مستواها قبل الحرب.
ولا تعني الأسعار المرتفعة مكسبًا مضمونًا للمنتجين، فالبنك الدولي يتوقع أن تنكمش اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي 4.3% في 2026 بسبب اضطراب الإنتاج والصادرات. أمّا المستوردون العرب فيتحمّلون الكلفة: ففي الأردن بلغ ما تحمّلته الحكومة من دعم وفروق أسعار نحو 255 مليون دينار (نحو 360 مليون دولار) حتى أيلول، وفي مصر جمّدت الحكومة أسعار الوقود في 15 تشرين الأول، وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إنّ الخيارات المطروحة هي تحميل المستهلك أو الاقتراض أو خفض مشتريات الوقود، مشددًا على أنها سيناريوهات لا قرارات.
وبالنسبة إلى لبنان، لم يتناول التقرير حالته، لكنّ البنك الدولي كان قد توقع في تقريره «الرصد الاقتصادي للبنان» (صيف 2026) أن يرتفع التضخم في البلاد إلى 17.5% هذا العام وأن ينكمش الناتج المحلي الحقيقي 6.4%، وعزا التضخم إلى اضطراب الإمدادات وارتفاع كلفة الشحن وتقلّب أسعار الوقود، بحسب «الجزيرة» (النسخة الإنكليزية).
المصدر: «الجزيرة نت» (عن «رويترز»)، «الجزيرة» (النسخة الإنكليزية) عن البنك الدولي




