الرهان على انتخابات إسرائيل… لماذا لا يغيّر فوز المعارضة جوهر السياسة الأمنية؟

مبنى الكنيست
الصورة: Clema12 / Wikimedia Commons (CC BY-SA 4.0)

عشية انتخابات الكنيست المقررة اليوم، رأى الكاتب هشام جعفر في تحليل نشره موقع الجزيرة نت أنّ كثيرًا من القراءات العربية للمشهد الإسرائيلي تتأرجح بين افتراضين: أنّ العدو الإسرائيلي «عقل استراتيجي واحد» ينفّذ خطة قديمة، أو أنّ سقوط الائتلاف الحاكم يعني سقوط سياساته. واعتبر الكاتب أنّ الافتراضين يخطئان موضع الخلاف الحقيقي، فالانقسام الإسرائيلي حاد لكنه يدور داخل إجماع أمني اتسع بعد «طوفان الأقصى»، ومبدأ استخدام القوة نفسه خارج النقاش، بينما يدور الخلاف حول كيفية ترجمة هذه القوة إلى نظام سياسي قابل للاستمرار.

واستند الكاتب إلى استطلاعات إسرائيلية، فنقل عن معهد «متفيم» أنّ 30% فقط يؤيدون ضمّ الضفة وغزة، مقابل 25% يفضّلون حل الدولتين، وعن المعهد الإسرائيلي للديمقراطية أنّ 72% يؤيدون وجودًا أمنيًا دائمًا في جنوب لبنان. ورأى أنّ الجمهور لا يمنح أغلبية للضم المعلن ولا للتسوية، لكنه يقبل «مناطق الأمن»، ما يفسّر ابتعاد المعارضة عن الحديث عن الفلسطينيين.

وبحسب الكاتب، تتوقع الاستطلاعات أن يحصل المعسكر المناهض لنتنياهو، بقيادة غادي آيزنكوت وتحالف نفتالي بينيت ويائير لابيد، على ما بين 56 و60 مقعدًا من أصل 120، مقابل 49 إلى 52 لمعسكر نتنياهو، لكنه شدّد على أنّ فوز المعارضة قد يغيّر أسلوب العلاقة مع أوروبا والولايات المتحدة ويكبح عنف المستوطنين، من دون أن يمسّ بقاء قوات العدو في مناطق الأمن في غزة ولبنان وسوريا أو إطار المواجهة مع إيران.

وأشار إلى أنّ ميزان الهجرة من «إسرائيل» كان سالبًا للسنة الثانية تواليًا، إذ غادرها نحو 82,700 شخص عام 2024 وأكثر من 69 ألفًا عام 2025، وأنّ أزمة تجنيد الحريديم أسهمت في تفكك الائتلاف وحلّ الكنيست في تموز. وخلص إلى أنّ أي رهان عربي على الصناديق الإسرائيلية بوصفها مخرجًا يحتاج إلى مراجعة، لأنّ الانتخابات تحسم من يدير الإجماع، والإجماع نفسه حُسم قبلها.

المقال الأصلي: «الرهان الخادع على انتخابات إسرائيل» – الكاتب: هشام جعفر – المصدر: الجزيرة نت – الرابط: https://www.aljazeera.net/politics/2026/10/26/حتى-لو-خسر-نتنياهو-لماذا-لن-تتغير

المصدر: الجزيرة نت

تابعونا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى