كيف يُصنع الفقر في لبنان؟ نقاش اقتصادي في «مرصد» الجامعة اللبنانية الأميركية

بيروت

الصورة: Unsplash (صورة عامة)

تنقل الكاتبة زينب بزي في جريدة «الأخبار» نقاشات رافقت إطلاق «مرصد» الجامعة اللبنانية الأميركية لدراسة الفقر واللامساواة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المشرق العربي، وهو مرصد لا يكتفي بإحصاء الفقراء بل يسعى إلى فهم «صناعة» الفقر وأدواتها والمستفيدين منها.

بحسب المقال، قال أستاذ الاقتصاد غسان ديبة إنّ الدين العام تحوّل بعد الحرب الأهلية إلى «آلية لإعادة توزيع الموارد من الطبقات الفقيرة والمتوسطة نحو الفئات الريعية وأصحاب الرساميل»، مشيرًا إلى أنّ خدمة الدين استحوذت على نحو ثلث الإنفاق العام. ورأى الكاتب فواز طرابلسي، بحسب المقال، أنّ الاكتفاء بالتخفيف من آثار الفقر من دون مساءلة العلاقات الاقتصادية التي تنتجه يعكس تحوّلًا عن هدف العدالة الاجتماعية.

وأضاف الأستاذ وليد مروش أنّ الفقر «ليس قدرًا محتومًا» بل مرتبط بخيارات سياسية واقتصادية، وضرب مثال كلفة الكهرباء التي تدفع الأسر إلى مصادر خاصة تستنزف جزءًا من دخلها. وأشار إلى دراسة أعدّها مع باحثين خلصت إلى أنّ ثلاثة من كل خمسة أشخاص في لبنان كانوا يعيشون الفقر بحلول عام 2022، مع التنبيه إلى أنّ غياب البيانات الرسمية اضطر الباحثين إلى إعادة بناء المعطيات من مسوح الباروميتر العربي.

ونقل المقال عن الأستاذة هانيا الشلقامي أنّ التحويلات النقدية ضرورية لكنها لا تكفي ما دامت أسباب الفقر قائمة، وأنّ المطلوب مسؤولية السياسات العامة عن التعليم والصحة والمياه والطاقة وفرص العمل. وأشارت دراسات أعدّها راغي أسعد عن مصر والأردن وتونس إلى أنّ الخلفية الاجتماعية للأسرة تؤثر في فرص التعليم والعمل.

المقال الأصلي: «من الدين العام إلى الاحتكارات: هكذا يُصنع الفقر في لبنان» – الكاتب: زينب بزي – المصدر: جريدة الأخبار (عدد 3 تشرين الثاني 2026) – الرابط: https://www.al-akhbar.com/NewspaperArticles/lebanon/909146

المصدر: جريدة الأخبار (عدد 3 تشرين الثاني 2026)

تابعونا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى