النفط عشية الانتخابات الأميركية… تقدّم في التفاوض أم استثمار في التفاؤل؟
📷 صورة عامة

كتب ناصر قنديل في جريدة «البناء» أنّ أسواق النفط أقفلت أمس دون سعر 105 دولارات بعدما اقترب السعر قبل أيام من 120 دولارًا، في حركة بدا فيها، بحسب رأيه، أنّ السوق يستجيب للإشارات السياسية حول خطر الحرب أو احتمالات التفاوض، بمعزل عن الأرقام المعلنة أميركيًا عن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز. ويطرح الكاتب سؤالًا: هل تستبق الأسواق تقدّمًا جديًا نحو اتفاق أم تستجيب لمناخ تفاؤل يحتاج إليه الرئيس دونالد ترامب قبل فتح صناديق الاقتراع؟
ويعرض قنديل احتمالين. الأول أن يكون التقدّم التفاوضي حقيقيًا، مستشهدًا بقول ترامب مساء السبت 31 تشرين الأول إنّ المفاوضات تسير جيدًا وإنّ الإيرانيين يريدون اتفاقًا، وبإعلان وزير الخارجية ماركو روبيو أنّ الرئيس لم يتخذ قرارًا بضربات. وعلى الجانب الإيراني، يشير إلى وصف محسن رضائي نبرة رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بأنها مؤشر إيجابي مع تأكيده أنه لم يردّ عليها بعد، وإلى قول عباس عراقجي إنّ المشاورات حول «خطة اليومين» مستمرة وتشهد تقدمًا من دون اتفاق نهائي، وإلى توضيح المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي أنّ تبادل الرسائل مستمر وأنّ الخطة قابلة للتنفيذ خلال يومين إذا استُجيب للمطالب الإيرانية. ويستنتج أنّ قناة التفاوض تعمل، لكنّ ذلك لا يعني قبولًا أميركيًا بالشروط.
أما الاحتمال الثاني، بحسب الكاتب، فهو أن يستثمر ترامب هذه الحركة لصناعة مناخ انفراج انتخابي، سواء نضج الاتفاق أم بقي بعيدًا، لأنّ النفط يستجيب للتوقعات قبل عودة الناقلات وانتظام الإمدادات، ويكفي خفض احتمال التصعيد لسحب جزء من «علاوة الحرب». وهنا يحصّل الرئيس منفعة عاجلة: أسواق أهدأ وصورة أزمة تتجه إلى الحل ورئيس يقول إنه غير مستعجل.
المقال الأصلي: «النفط عشية الانتخابات: تقدّم في التفاوض أم استثمار في التفاؤل؟» – الكاتب: ناصر قنديل – المصدر: جريدة البناء (عدد 3 تشرين الثاني 2026) – الرابط: https://www.al-binaa.com/archives/466061
المصدر: جريدة البناء (عدد 3 تشرين الثاني 2026)




