تسليم المطلوبين بين لبنان وسوريا: مسألتان تعوقان التفاهمات (النهار)

الصورة: علما لبنان وسوريا / Wikimedia Commons (ملكية عامة)

تسليم المطلوبين بين لبنان وسوريا وانتقال الأشخاص عبر الحدود هما المسألتان اللتان تعوقان التفاهمات بين البلدين، بحسب ما رأى العميد المتقاعد ناجي ملاعب في مقال نشرته جريدة «النهار» (عدد 8 تشرين الثاني 2026). ويعتبر الكاتب أنّ معالجتهما قد تفتح مرحلة من الثقة والتعاون الأمني المطلوب بقوة من السلطة السورية.

تهريب الأشخاص وانتقالهم

يقول ملاعب إنّ ضبط الحدود بالكامل لا يزال بعيد المنال رغم الوفود الرسمية، وينقل عن خبراء توصيتهم بتحويل التفاهمات السياسية إلى لجان حدودية مشتركة وضباط ارتباط في المعابر وآليات لتبادل المعلومات عن شبكات التهريب والمطلوبين. ويلفت إلى أنّ تهريب الأشخاص ما زال جاريًا، مستشهدًا بأحدث بيانات مفوضية اللاجئين: عودة نحو 1.8 مليون شخص من دول الجوار حتى أواخر آب، بينها نحو 719 ألف عودة من لبنان، وأكثر من 630 ألف لاجئ سوري مسجّل عادوا منذ كانون الثاني 2025 بحسب المتحدثة دلال حرب. ويرى أنّ أهم مطلب لعمال سوريين قابلهم هو توافر فرص العمل، داعيًا إلى تنظيم إجازات العمل وتسهيل الإقامات وتفعيل التنسيق بين دوائر الأمن العام على المعابر.

ماذا يقول الاتفاق القضائي؟

في مسألة تسليم المطلوبين، يرى الكاتب أنّ الأمر لا يجب أن يسبّب إشكالية، لأنّ الاتفاق القضائي اللبناني السوري الموقّع في دمشق عام 1951 يتضمن أحكامًا صريحة بشأن تسليم المجرمين والملاحقين وتنفيذ الأحكام، وما زال معمولًا به رغم معاهدة الأخوّة لعام 1991 وملحق عام 1996. لكنه ينبّه الجانب السوري إلى أنّ وجود اسم على لائحة مطلوبين أمنية لا يكفي، إذ تشترط الاتفاقية ملفًا قضائيًا مستوفيًا: فبحسب المادة العاشرة يقدّم النائب العام في الدولة الطالبة الطلب، متضمنًا نوع الملاحقة ومذكرة التوقيف أو الحكم، إلى نظيره، الذي يتخذ قرارًا معللًا؛ وإذا رُفض الطلب يُعرض القرار على وزير العدل. ويخلص إلى أنّ مفتاح التسهيل هو تكوين الملف القضائي قبل طلب التوقيف والتسليم.

ملاحظة: المقاربة الواردة تعبّر عن رأي كاتبها ولا تعكس بالضرورة رأي «النهار» ولا رأي ليطاني نيوز.

المقال الأصلي: «مسألتان تعوقان التفاهمات اللبنانية السورية… تسليم المطلوبين وانتقال الأشخاص» – الكاتب: العميد م. ناجي ملاعب – المصدر: جريدة النهار – الرابط: https://www.annahar.com/articles/opinion/364257

المصدر: جريدة النهار

اقرأ أيضاً

تابعونا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى