الفطر: ما الذي تقوله الدراسات عن فوائده؟

الفطر: ما الذي تقوله الدراسات عن فوائده؟
الصورة: Victoria Bowers / Pexels (Pexels License)

مع برودة الطقس في الخريف، يكثر حضور الفطر في الأطباق من الشوربات إلى المعجنات. وتصفه عيادة كليفلاند بأنه غذاء غنيّ بالعناصر المفيدة وقليل السعرات، علمًا أنّ نحو عشرين نوعًا فقط من آلاف الأنواع المعروفة يُعتمد غذاءً على نطاق واسع.

ويحتوي الفطر على السيلينيوم الذي يساعد الجسم على إنتاج مضادات الأكسدة، وعلى البوتاسيوم المرتبط بدعم ضغط الدم، وعلى فيتامينات المجموعة B والزنك. كما أنّ طعمه الغنيّ يتيح تقليل الملح في الطبخ، وقد أظهرت دراسة أُشير إليها في المصادر الطبية أنّ استبدال جزء من اللحم المفروم بالفطر حافظ على النكهة وخفّض الصوديوم بنحو الرُّبع.

وتتحدّث الأبحاث عن صلة بين تناول الفطر وصحة الدماغ، إذ لاحظت دراسة أُجريت في سنغافورة على كبار السن أنّ الذين تناولوا الفطر بانتظام كان خطر إصابتهم بضعف إدراكي خفيف أقل. وتصف المصادر هذه النتائج بأنها أولية. وتشير مراجعات أيضًا إلى ارتباط محتمل بين الإكثار من الفطر وانخفاض خطر بعض أنواع السرطان، لا سيما سرطان الثدي، لكنّ الدليل ما زال محدودًا ويقوم على ملاحظات لا تثبت السببية.

ومن الخصائص اللافتة أنّ الفطر من الأغذية النباتية القليلة التي تحتوي على فيتامين D، إذ يتحوّل مركّب فيه يسمّى الإرغوستيرول إلى فيتامين D2 عند تعرّضه للأشعة فوق البنفسجية، ولذلك تُباع في الأسواق أنواع معالجة بالأشعة. ويحتوي أيضًا على الإرغوثيونين، وهو مضاد أكسدة يرتفع في أنواع مثل الشيتاكي والمحار، بحسب مركز «يو سي إل إيه هيلث» الأميركي. كما تُعدّ سكّريات الفطر المتعددة من المواد التي قد تغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء.

ويحذّر الخبراء من جمع الفطر البرّي وأكله دون خبرة، فبعض أنواعه سامّ وقد يسبّب أعراضًا خطرة تظهر خلال ساعات، منها الغثيان والتقيؤ والإسهال وصعوبة التنفس، ويستدعي ذلك طلب الإسعاف فورًا. أما الفطر المعروض في الأسواق فهو آمن عمومًا، إلا لمن لديه حساسية تجاه الفطر أو العفن.

وبالنسبة إلى القارئ في لبنان، حيث ينتشر الفطر البرّي في أحراج الخريف، تبقى القاعدة الأهم شراء الفطر من مصادر موثوقة وعدم الاعتماد على التخمين في تمييز الأنواع.

المصدر: عيادة كليفلاند (Cleveland Clinic)، «يو سي إل إيه هيلث» (UCLA Health)

ملاحظة: ليطاني نيوز لا يقدّم استشارة صحية، والمعلومات الواردة مستمدّة من دراسات. للحالات الخاصة، يُنصح باستشارة الطبيب.

تابعونا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى