الثوم: ما الذي تقوله الدراسات عن فوائده؟

الثوم: ما الذي تقوله الدراسات عن فوائده؟
الصورة: Márcio Carvalho / Pexels (Pexels License)

يدخل الثوم في معظم المطابخ اللبنانية والعربية، من التومية إلى الأطباق المطبوخة، وتُنسب إليه سمعة صحية واسعة. فما الذي تقوله الدراسات فعلًا؟ تشير عيادة كليفلاند إلى أنّ مركّب الأليسين، وهو مركّب كبريتي مسؤول عن رائحة الثوم النفّاذة، هو أحد الأسباب الرئيسة التي تجعله غذاءً مفيدًا.

وتفيد المصادر بأنّ الثوم قد يؤثر إيجابًا في الشرايين وضغط الدم، ويعتقد الباحثون أنّ خلايا الدم الحمراء تحوّل الكبريت الموجود فيه إلى غاز يساعد الأوعية على الاسترخاء، وهي فرضية ما زالت قيد الدراسة. وفي دراسة رصدية شملت نحو 41 ألف امرأة مسنّة، ارتبط تناول الثوم والفواكه والخضار بانتظام بانخفاض خطر سرطان القولون. غير أنّ الدراسات الرصدية تُظهر ارتباطًا ولا تثبت أنّ الثوم هو السبب.

ولتحقيق أكبر فائدة من مركّب الأليسين، يوصي اختصاصيو التغذية بهرس الثوم أو فرمه أو تقطيعه ثم تركه بضع دقائق قبل الاستعمال، لأنّ الإنزيمات تحتاج إلى هذا الوقت لتكوين المركّب. ويفقد الثوم جزءًا من هذا المركّب بالحرارة العالية، لذلك يُفضَّل إضافته قرب نهاية الطبخ. ويلفت الخبراء إلى أنّ الثوم المطبوخ يبقى مفيدًا أيضًا.

وللمعهد الوطني الأميركي للصحة التكميلية والتكاملية (NCCIH) قراءة حذرة للأدلة، فهو يرى أنّ مكمّلات الثوم قد تخفض الكوليسترول الكلي والضارّ بشكل متواضع لدى المصابين بارتفاعه، وأنّ أثرها في ضغط الدم محدود، وأنّ الأدلة على الوقاية من نزلات البرد قليلة وضعيفة المنهجية. كما يذكر أنّ تناول الثوم لا يبدو أنه يقلّل خطر سرطان المعدة.

وفي المقابل، قد يسبّب الإفراط فيه اضطرابًا في المعدة وانتفاخًا ورائحة نفس وجسم. أما المكمّلات فتحتاج إلى استشارة الطبيب، خصوصًا لمن يتناولون أدوية مميّعة للدم أو سيخضعون لعملية جراحية، لأنها قد تزيد خطر النزف. ويحذّر الخبراء كذلك من وضع الثوم النيء مباشرة على الجلد، فقد يسبّب تهيّجًا وحروقًا كيميائية.

وبالنسبة إلى القارئ، فإضافة الثوم إلى الطعام اليومي وسيلة بسيطة لتحسين النكهة وتقليل الحاجة إلى الملح، ولا ينبغي اعتباره بديلًا من العلاج الطبي أو من الأدوية الموصوفة.

المصدر: عيادة كليفلاند (Cleveland Clinic)، المعهد الوطني الأميركي للصحة التكميلية والتكاملية (NCCIH)

ملاحظة: ليطاني نيوز لا يقدّم استشارة صحية، والمعلومات الواردة مستمدّة من دراسات. للحالات الخاصة، يُنصح باستشارة الطبيب.

تابعونا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى