كاتبة في الجزيرة نت: أفلام الأنيميشن تروي الهجرة والمنفى وتبقي الوطن ذاكرة حيّة

كاتبة في الجزيرة نت: أفلام الأنيميشن تروي الهجرة والمنفى وتبقي الوطن ذاكرة حيّة
الصورة: Jonathan Borba / Pexels

رأت الكاتبة علياء طلعت، في مقال نشرته الجزيرة نت في قسم الفنون، أنّ مغادرة الوطن لا تعني خسارة مكان فحسب، بل خسارة جزء من الحياة والذاكرة والعلاقات، وأنّ الوصول إلى بلد جديد لا ينهي رحلة الهجرة بل قد يفتح بحثًا من نوع آخر. واعتبرت أنّ الأنيميشن قادر على عبور الحدود الجغرافية والزمنية ليروي حياة الناس عبر الثقافات، ويطرح أسئلة عن الهوية والذاكرة وتعدّد الأمكنة التي يسميها الإنسان وطنًا.

واستعرضت الكاتبة خمسة أعمال. ففيلم «جوزيب» (2020) من إخراج الفرنسي أوريل يروي قصة الرسام الكتالوني جوزيب بارتولي الذي فرّ من إسبانيا هربًا من ديكتاتورية فرانكو، فوجد نفسه خلف الأسلاك الشائكة في مخيمات فرنسية تفتقر إلى أبسط الاحتياجات، وتنشأ فيها صداقته مع أحد الحرّاس. وفي «خيول النافذة» (2016) للكندية آن ماري فليمنغ، تُدعى الشاعرة الشابة روزي مينغ، المتحدّرة من أصل صيني وإيراني والمقيمة في كندا، إلى مهرجان شعر في شيراز، فتواجه تاريخ عائلتها وغربتها عن أبيها وتعيد التفكير في هويتها.

أما «مادي المشمس» (2021) للتشيكية ميكايلا بافلاتوفا، فتتناول هيلينا، المرأة التشيكية التي تنتقل مع زوجها الأفغاني إلى كابول بدافع الحب، فتجد حياة مختلفة عمّا تخيّلت. ورأت الكاتبة أنّ الهجرة هنا اختيار شخصي، لكنه لا يضمن اندماجًا سهلًا لأنه يشمل منظومة كاملة من العلاقات والقيم والعادات. وفي «البيت في مكان آخر» (2022) لكارلوس هاغرمان وخورخي فيلالوبوس، وثائقي متحرّك عن مهاجرين من أميركا اللاتينية في الولايات المتحدة، ترى الكاتبة أنه يصوّر الهجرة قلقًا مستمرًا تحكمه أوضاع الإقامة والخوف من الترحيل، ويمنح أصحاب الشهادات الحقيقية صوتًا بعيدًا عن لغة الأرقام. وتختم بفيلم «حنين» (2023) المصري القصير للمخرجة ياسمين مول، ومدته نحو ثماني دقائق، عن تهجير النوبيين من قراهم على النيل عام 1964 مع بناء السد العالي، إذ تعود فتاة نوبية بالزمن إلى وطنها الغارق، مستندة إلى صور أرشيفية من مسح إثنوغرافي أُجري بين 1962 و1964.

المقال الأصلي: «الوطن الذي نحمله معنا.. الهجرة والمنفى في أفلام الأنيميشن» – الكاتبة: علياء طلعت – المصدر: الجزيرة نت – الرابط: https://www.aljazeera.net/arts/2026/10/24/الوطن-الذي-نحمله-معنا-الهجرة-والمنفى
المصدر: الجزيرة نت

تابعونا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى