وفد «اتفاقية مكة» في طهران… دبلوماسية تهدئة أم حذر مؤقت؟
نشرت «الجزيرة» (26 تشرين الأول 2026) تحليلًا عن زيارة وفد دول «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» إلى طهران، حيث كان مقررًا أن يلتقي أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ضمن مساعٍ لخفض التصعيد. وبحسب التقرير، يضم الوفد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن، ويأتي بعد اقتراح تقدّم به منير في زيارته السابقة ورحّبت به طهران.
ونقلت مراسلة الجزيرة في طهران رانيا قاسمي أنّ جدول الأعمال يشمل الأمن الإقليمي وما تعتبره الخارجية الإيرانية توسّعًا إسرائيليًا في لبنان وفلسطين، إضافة إلى الاعتداءات الأميركية الإسرائيلية على إيران. وقالت مراسلة الجزيرة في الرياض إنّ السعودية، المنشغلة بمواجهة الحوثيين، لا تريد مواجهة أميركية إيرانية جديدة تزعزع المنطقة، وإنّ الزيارة تدعم الوساطتين القطرية والباكستانية بين واشنطن وطهران.
ورأى الدبلوماسي الإيراني السابق محمد حسين هاشمي أنّ الاجتماع خطوة بنّاءة نحو خفض التوتر وبناء رؤية لمرحلة ما بعد الحرب، معتبرًا أنّ موقف إيران الأساسي هو أن تكون المنطقة خالية من القوات الأميركية، وأنّ طهران تتجاوب إيجابيًا مع الوسطاء.
في المقابل، قال الخبير الأميركي في الاستراتيجية العسكرية ريتشارد وايت إنّ اللقاء لن يعالج التوتر المباشر بين واشنطن وطهران ما لم يُطرح ملف مضيق هرمز أو الملف النووي، وإنّ جوهر الأزمة هو «تسلسل المطالب وتوقيتها»: فإيران تريد رفع الحصار وإعادة الأصول المجمّدة ورفع العقوبات مقابل إعادة فتح هرمز قبل أي محادثات نووية. ورجّح ألا يتم التوصل إلى اتفاق شامل قبل انتخابات الكونغرس الأميركي في 3 تشرين الثاني، لأنّ ترامب يتجنب تصعيدًا قد يضرّ بحزبه. وخلص الخبيران إلى أنّ النجاح مرهون بإيجاد أرضية مشتركة تتجاوز أزمة الثقة.
المقال الأصلي: «دبلوماسية تهدئة أم حذر مؤقت؟.. ماذا يحمل وفد «اتفاقية مكة» إلى طهران؟» – المصدر: الجزيرة نت – الرابط: https://www.aljazeera.net/politics/2026/10/26/ماذا-يحمل-وفد-الدفاع-المشترك-إلى-طهران
المصدر: الجزيرة نت




