قراءة في «النهار»: داود الصايغ يرى أنّ لبنان يحتاج سلطة تحمي «العيش الواحد» بعد حادثة الكرك

رأى الكاتب داود الصايغ في جريدة «النهار» أنّ الهجوم المسلّح على كنيسة في بلدة حمّود بمحافظة الكرك الأردنية جريمة غريبة عن المجتمع الأردني المعروف بانفتاحه، لكنها تندرج، بحسب الكاتب، في سلسلة اعتداءات طالت أماكن عبادة مسيحية في الموصل وبغداد وحلب ودمشق وشمال سوريا ومصر، وقبلها في الجزائر عام 1996. وأشار إلى أنّ أوروبا تعيش بدورها مرحلة دقيقة مع صعود اليمين المتطرف وتحوّل المهاجرين إلى قضية أولى في فرنسا وإيطاليا.
وقارن الصايغ بين الأردن الذي عاش على «التسامح الديني»، بحكم أكثرية سنّية وحذر مدروس في نظام الحكم، وبين لبنان الذي لا يتحدث أهله عن التسامح بل عن «العيش الواحد»، إذ تبقى المدن والقرى والأحياء مختلطة رغم حروب 1975 – 1990 وما رافقها من تهجير. واعتبر أنّ هذه التجربة هي «سبب وجود» لبنان، وأنها لا تهتز مهما تقلبت الظروف الداخلية أو الخارجية.
لكنّ الكاتب يرى أنّ لبنان، من الفلسطينيين بالأمس إلى الإيرانيين اليوم، لم تقم فيه دائماً دولة ومؤسسات تحمي هذه التجربة، ولم تقم فيه سلطة بعيدة عن المصالح والمحاصصة. وذكر أنّ مشهد وصول الملك عبدالله الثاني والملكة وأفراد العائلة المالكة وشخصيات إلى حمّود للتعزية، وسرعة توقيف السلطات الأردنية للمهاجمين الثلاثة، يفرضان مقارنة نتيجتها واحدة، بحسب تعبيره: لبنان يحتاج إلى سلطة قادرة ومتجردة لا لتحمي تجربة العيش الواحد فحسب، بل لتصدّرها إلى عالم مضطرب في تكويناته البشرية. وختم بأنّ لبنان «قضية رابحة» لأنه لا بديل منها.
المقال الأصلي: «التجربة اللبنانية في ضوء أحداث الأردن» – الكاتب: داود الصايغ – المصدر: جريدة «النهار» – الرابط: https://www.annahar.com/articles/annahar-writers/361653/
المصدر: جريدة «النهار»




