ميتا تحت المجهر البريطاني: هل تستخدم محتوى المواقع الإخبارية لتدريب الذكاء الاصطناعي؟

أيقونات فيسبوك وماسنجر وإنستغرام على شاشة هاتف
الصورة: Jay Openiano / Unsplash

هل يحق لشركة عملاقة أن تستخدم ما تنشره المواقع الإخبارية لتغذية أدواتها في الذكاء الاصطناعي من دون موافقة واضحة؟ هذا السؤال وصل اليوم الجمعة إلى هيئة المنافسة والأسواق البريطانية (CMA)، التي فتحت تحقيقًا رسميًا في الشروط الجديدة التي تنوي «ميتا» فرضها على الناشرين والمعلنين.

وتبحث الهيئة في ما إذا كانت «ميتا» تستغل موقعها المهيمن عبر فرض شروط وصفتها بأنها «استغلالية»، وقد تضرّ بالناشرين والشركات التي تعتمد على منصاتها. وقالت رئيسة الهيئة التنفيذية سارة كاردل إن الهيئة سمعت مخاوف من ناشري الأخبار وشركات أخرى وتتحرك بسرعة لحلّها.

وبحسب موقع «برس غازيت» البريطاني، تمنح الصياغة المقترحة «ميتا» حقوقًا واسعة للوصول إلى محتوى أي ناشر لديه حساب أعمال عندها، سواء نُشر هذا المحتوى على فيسبوك وإنستغرام وواتساب أم على موقعه الخاص. وكانت الشركة قد حذفت إشارة صريحة إلى «تدريب الذكاء الاصطناعي» بعد موجة اعتراضات، لكن ناشرين يقولون إن الصياغة الجديدة ما زالت تشمل خدماتها التوليدية.

وكانت «ميتا» تعتزم تطبيق الشروط في 20 تشرين الثاني، ثم جمّدتها. وقال متحدث باسمها إن الشركة التزمت عدم تغيير شروطها قبل التشاور مع الناشرين وأصحاب المصلحة، وإنها ترحّب بفرصة شرح موقفها للهيئة.

ولا يقتصر الاعتراض على بريطانيا: فبحسب «يورونيوز»، أصدرت محكمة نرويجية هذا الأسبوع قرارًا مؤقتًا يمنع «ميتا» من تطبيق شروطها الجديدة بعد شكوى من عشر وسائل إعلام، فيما رفضت محكمة الاستئناف في باريس طعنها في أمر يلزمها بالتفاوض بحسن نية مع وسائل الإعلام الفرنسية حول حقوق النشر.

ما يهمّ القارئ هنا أن النقاش يتجاوز شركة واحدة: فالقواعد التي سترسو عليها هذه المعارك القانونية ستحدّد من يملك حق الاستفادة من المحتوى المنشور على الإنترنت في عصر الذكاء الاصطناعي.

المصدر: برس غازيت، يورونيوز، هيئة المنافسة والأسواق البريطانية (بحسب ما نقلت المصدران)

تابعونا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى