اليونسكو توثّق فن الطرب في زنجبار ضمن جرد مجتمعي للتراث

اليونسكو توثّق فن الطرب في زنجبار ضمن جرد مجتمعي للتراث

أعلنت منظمة اليونسكو، يوم الإثنين 19 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أنها أنجزت بالتعاون مع مؤسسة «TUI Care» جردًا مجتمعيًا لفن «الطرب» الموسيقي في جزيرة زنجبار بتنزانيا، بين 12 و19 تشرين الأول/أكتوبر.

وتزامن الجرد مع اليوم الدولي للتراث الثقافي غير المادي الذي يصادف 17 تشرين الأول/أكتوبر. وشارك فيه مسؤولون حكوميون ومعنيون بالشأن الثقافي وممارسون وحاملو هذا التراث وأفراد من المجتمع المحلي، بهدف توثيق الطرب وفهم أهميته الثقافية وإبراز معارف من يمارسونه ويحافظون عليه.

وتقول اليونسكو إن الطرب تعبير بارز عن الهوية الثقافية والحياة الاجتماعية في زنجبار، إذ تعكس ألحانه ونصوصه الشعرية وتقاليد أدائه تبادلات تاريخية وتأثيرات متنوعة على الساحل السواحيلي. ونقلت عن مفوض الثقافة في زنجبار، عمر محمد، قوله إن الطرب «جزء لا يتجزأ» من هوية الجزيرة وتاريخها. ويندرج الجرد ضمن مبادرة «أصوات وحكايات المدينة الحجرية» التي تمتد 24 شهرًا وتربط الثقافة بالسياحة المستدامة.

وللطرب جذور عربية واضحة؛ فكلمته السواحيلية تعني «تحريك القلب» وترتبط بمصطلح «الطرب» العربي الذي يصف الشعور الذي تثيره الموسيقى. وقد استقدم السلطان برغش بن سعيد، الذي حكم زنجبار قبل أن تصبح محمية بريطانية عام 1890، موسيقيين من مصر إلى بلاطه، وأرسل موسيقيين محليين إلى مصر عادوا بآلات القانون والعود والكمان والإيقاع. واستندت موسيقى الطرب الزنجبارية إلى الموسيقى العربية الكلاسيكية، لكنها صارت فنًا اجتماعيًا جماعيًا لا حفلات رسمية. ومن أشهر أصواتها المغنية سيتي بنت سعد التي سجّلت أغانيها في بومباي أواخر عشرينيات القرن الماضي.

المصدر: اليونسكو (UNESCO)، مجلة «أرامكو وورلد» (Aramco World)

الصورة: Nicholas Calvin / Wikimedia Commons (CC BY-SA 4.0) – صورة أرشيفية لفرقة زنجبار للطرب والكيدومباك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى