العنب: ما الذي تقوله الدراسات عن فوائده؟

مع استمرار موسم العنب في الخريف، تعود هذه الفاكهة إلى موائد كثيرة في لبنان والمنطقة. ويشير اختصاصيو التغذية في عيادة كليفلاند إلى أنّ العنب، بأنواعه الأخضر والأحمر والأسود، فاكهة مائية خفيفة تحتوي على فيتامين C وفيتامين K والبوتاسيوم والنحاس وبعض فيتامينات المجموعة B.
ويرتبط العنب في الدراسات بمركّبات نباتية مضادة للأكسدة، أبرزها الريسفيراترول والكاتيكين. وتفيد هذه الأبحاث بأنّ مضادات الأكسدة قد تحدّ من الإجهاد التأكسدي والالتهاب في الجسم، وهما عاملان يُربطان بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب. كما أنّ البوتاسيوم يساعد على موازنة أثر الصوديوم، ما قد يدعم ضغط الدم الطبيعي.
وتتحدّث مصادر طبية عن علاقة محتملة بين ألياف قشرة العنب وانخفاض الكوليسترول الضارّ، وعن دور لبعض مركّباته في تحسين حساسية الإنسولين. وتُنسب إلى مضادات الأكسدة فيه أيضًا فوائد محتملة للدماغ وتدفّق الدم إليه. ويحتوي العنب كذلك على كمية من الميلاتونين، وهو هرمون ينظّم النوم، لكنّ الخبراء يؤكدون أنّه ليس وسيلة لتحسين النوم بحدّ ذاته.
وتشدّد المصادر نفسها على أنّ كثيرًا من هذه النتائج مصاغ بلغة الاحتمال، وأنّ جزءًا منها مستمدّ من دراسات على مركّب واحد كالريسفيراترول لا على أكل العنب نفسه. وفي مراجعة علمية منشورة في المكتبة الوطنية الأميركية للطب، رأى الباحثون أنّ العنب الكامل قد يتفوّق على المركّب المعزول لأنّ مكوّناته قد تعمل معًا، لكنّهم أشاروا إلى أنّ معظم الأدلة تأتي من دراسات على الحيوان أو تجارب بشرية صغيرة، وأنّ الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث.
ويُنصح بتناول الثمرة الكاملة بدل العصير أو الزبيب، لأنّ التصنيع يغيّر القيمة الغذائية. ويبقى الاعتدال مطلوبًا لأنّ العنب غنيّ بالسكر الطبيعي ويسهل الإفراط فيه، وقد يسبّب الانتفاخ لدى بعضهم. ومن المعلومات المهمة للأسر أنّ حبّات العنب الكاملة قد تسدّ مجرى التنفس عند الأطفال الصغار، لذلك يُنصح بتقطيعها طوليًا قبل تقديمها لهم.
وبالنسبة إلى القارئ، فالعنب في موسمه فرصة لتنويع الفاكهة الطازجة في الوجبات الخفيفة، مع الانتباه إلى غسله جيدًا قبل الأكل.
المصدر: عيادة كليفلاند (Cleveland Clinic)، المكتبة الوطنية الأميركية للطب (NIH / PubMed Central)
ملاحظة: ليطاني نيوز لا يقدّم استشارة صحية، والمعلومات الواردة مستمدّة من دراسات. للحالات الخاصة، يُنصح باستشارة الطبيب.




