«الجمهورية»: العمالة المنزلية الأجنبية… سوق بالملايين خارج الرقابة

تنظيف منزلي بمكنسة كهربائية
الصورة: Helena Lopes / Pexels – 16-07-2024

من يعرف حقًّا كم يكلّف استقدام عاملة منزلية في لبنان، ولمن يذهب كل دولار؟ هذا السؤال يضعه المحامي ميشال فالح في «الجمهورية»، معتبرًا أنّ الملف لم يعد علاقة بين أسرة وعاملة بل سوقًا متشابكة الأطراف.

استنادًا إلى مسح للمنظمة الدولية للهجرة أُجري في الصيف، يذكر الكاتب أنّ عدد المهاجرين في لبنان بلغ نحو 164 ألفًا، أغلبهم من النساء، وأنّ أكثر من 500 مكتب استقدام مرخّص يعمل في البلاد. ويرى أنّ العاملات في الخدمة المنزلية ما زلن خارج الحماية العادية لقانون العمل، وأنّ العلاقة غير متوازنة: العاملة مرتبطة قانونيًا بصاحب عمل محدد، وهو يتحمل كلفة الاستقدام وقد يخسرها إذا انتهت العلاقة سريعًا.

ويدعو فالح إلى التمييز بين حالة العاملة التي تترك المنزل بسبب سوء المعاملة أو حجز الوثائق أو عدم دفع الأجر، فهذه تستحق الحماية، وحالة من تعمل لدى أسر عدة من دون تسوية وضعها القانوني. ويقدّر، بصفته تقديرًا أوليًا لا إحصاءً رسميًا، أنّ تحويلات العاملات المنزليات تتراوح بين 200 و350 مليون دولار سنويًا، مشددًا على أنّ التحويل ليس مخالفة بل ظاهرة اقتصادية يجب قياسها.

وخلاصة رأيه الانتقال من «كفالة الشخص» إلى «كفالة القانون»: عقد إلكتروني مركزي، ودفع أجور قابل للإثبات، وآلية سريعة لتغيير صاحب العمل، ورقابة على مكاتب الاستقدام، وتقرير رسمي سنوي بالأعداد والمخالفات.

المقال الأصلي: «العمالة المنزلية الأجنبية: سوق الملايين خارج الرقابة» – الكاتب: المحامي ميشال فالح – المصدر: جريدة الجمهورية (عدد 28 تشرين الأول 2026، العدد 4543، الصفحة 4، من نسخة PDF) – الرابط: https://www.aljoumhouria.com/storage/Newspaper/pdf/2026/10/ALJOUMHOURIA_28-10-2026.pdf

المصدر: جريدة الجمهورية

تابعونا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى