«الأخبار»: قرار «التمييز» يحصر محاكمة الوزراء بالمجلس الأعلى ويثير أسئلة عن المساءلة

 

 

تمثال العدالة
الصورة: dp singh Bhullar / Pexels

رأت الكاتبة ندى أيوب في جريدة «الأخبار» أنّ قرارًا أصدرته محكمة التمييز الأسبوع الماضي أعاد الاعتبار إلى الحصانات الوزارية، إذ اعتبرت إحدى غرفها أنّ القضاء العدلي غير مختص بمحاكمة الوزراء عن أعمالهم الوزارية، وحصرت ملاحقتهم بالمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء في مجلس النواب.

وبحسب المقال، ترتّب على القرار عدم المضيّ بملاحقة وزيري الاتصالات السابقين محمد شقير وجمال الجرّاح أمام القضاء العدلي في قضية استئجار ثم شراء مبنى شركة «تاتش» في الباشورة، وهي قضية بدأت بشكوى عام 2019 تتحدث عن هدر للمال العام تُقدَّر كلفته بنحو 100 مليون دولار. وتذكر الكاتبة أنّ الملف مرّ بمراحل طويلة من الطعون استمرت سنوات قبل أن تحسمه محكمة التمييز بهذا القرار.

وترى الكاتبة أنّ أثر القرار يتجاوز هذه القضية، لأنه يخالف اجتهادًا للهيئة العامة لمحكمة التمييز صدر عام 2000 وسمح بملاحقة الوزراء أمام القضاء العدلي في بعض الأفعال، معتبرةً أنه يُرجع القضاء سنوات إلى الوراء في مجال المساءلة. كما تتساءل عمّا إذا كان سينعكس على قضايا أخرى مفتوحة، ومنها محاكمة الوزير السابق أمين سلام وملاحقة الوزير جورج بوشكيان.

وتشير أيوب إلى أنّ مسار الاتهام أمام المجلس الأعلى معقّد، إذ يتطلب تواقيع 26 نائبًا لتقديم الطلب، ثم أكثرية 65 نائبًا لتشكيل لجنة تحقيق، وموافقة 86 نائبًا لتثبيت الاتهام. وتلفت إلى أنّ أي رئيس أو وزير لم يُحَل إلى هذا المجلس منذ صدور القانون المنظِّم له، وأنّ لجنة التحقيق البرلمانية في ملف الاتصالات لم تُنجز تقريرها بعد.

المقال الأصلي: «التمييز» تحمي الجراح وشقير: القضاء لا يُحاكم الوزراء! – الكاتب: ندى أيوب (29-10-2026) – المصدر: جريدة الأخبار – الرابط: https://www.al-akhbar.com/NewspaperArticles/lebanon/908684

المصدر: جريدة الأخبار

تابعونا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى