«الأخبار»: بدل النقل في لبنان… تعويض عن كلفة الانتقال أم جزء من الأجر؟

رأى الكاتب ماهر سلامة في جريدة «الأخبار» أنّ بدل النقل في لبنان فقد وظيفته الأصلية كتعويض عن نفقة انتقال محدّدة، وصار عمليًا جزءًا من دخل العامل الشهري يُستخدم كلما تآكلت قيمة الأجر، مع بقائه قانونيًا خارج الأجر وما يترتب عليه من حقوق واشتراكات.
ويعرض المقال أنّ البدل بدأ بمرسوم عام 1995 بوصفه إجراءً «مؤقتًا»، وتكرّرت الصيغة نفسها بمرسوم عام 2012 الذي ربطه بتفعيل وسائل النقل العام، غير أنّ النقل العام لم يتطوّر وبقي البدل قائمًا حتى اليوم. ويشير الكاتب إلى أنّ المبلغ لا يُحتسب وفق المسافة ولا وسيلة التنقل ولا الكلفة الفعلية، فيحصل الجميع على القيمة نفسها.
ويلفت سلامة إلى أنّ رفع بدل النقل في مفاوضات لجنة المؤشر أسهل على أصحاب العمل من رفع الأجر نفسه، لأنه لا يدخل في قاعدة بعض الاشتراكات، وإن كان يزيد ما يحمله العامل في جيبه. ويضيف أنّ اعتماد معيار موحّد مرتبط بخمسة ليترات من البنزين يحوّل البدل إلى علاوة مرتبطة بالطاقة أكثر منه تعويضًا عن الانتقال.
وللمقارنة، يذكر الكاتب نموذجين: فرنسا، حيث يغطي صاحب العمل نصف كلفة اشتراك العامل في النقل العام بمستند يثبت الكلفة، والبرازيل التي تعتمد نظام «فالي ترانسبورتي» المرتبط برحلات النقل الفعلية ولا يُعدّ جزءًا من الأجر. ويخلص إلى أنّ المطلوب أولًا تحديد ما إذا كان المبلغ المدفوع بدل نقل فعلًا أم جزءًا من الأجر.
المقال الأصلي: بدل النقل في خدمة أصحاب العمل والسلطة – الكاتب: ماهر سلامة (29-10-2026) – المصدر: جريدة الأخبار – الرابط: https://www.al-akhbar.com/NewspaperArticles/lebanon/908672
المصدر: جريدة الأخبار




