رأي في الخيانة…..بقلم الكاتب حسيب قانصو

رأي في الخيانة:
ما أكتبه الآن ليس رأيا عابرا ، بل هو حقيقة نعاني منها في أوقاتنا الصعبة هذه والتي يتداول فيها الناس بكثرة عن موضوع الخيانة التي حصلت مع الmoقاوam .
وجدت الخيانة في السماء قبل أن توجد على الأرض. معصية الخالق خيانة ، يوم ولد النبي آدم كانت معصية ابليس لأن “الأنا ” التي سكنت جسد ابليس دفعته للمعصية بعد عبادة لله عزوجل دامت ستة آلاف سنة . عند انسحاب ابليس من معسكر الملائكة هي خيانة بحد ذاتها. يوم أغوى ابليس سيدتنا حواء بالمعصية دفعها لخيانة الخالق والمخلوق وهذه أيضا خيانة . النفس البشرية أمارة بالسوء عندما يسكن ابليس هذه النفس فيدفعها للقتل والمعذرة والخيانة وكل ما هو يخالف قواعد السلوك في العبادة .قابيل وهابيل ، عندما سكن ابليس في نفس الأول قتل أخاه ، هي خيانة الرحمية والأخوة ، هي عبر ليوصل منها الخالق رسائل إلينا ألا تهنوا ولا تحزنوا على ما اصابكم ألم يقل له الملائكة :” اتجعل فيها من يسفك الدماء …” قال اني اعلم ما لا تعلمون”.
لنبدأ في سيرة الأنبياء بعد آدم عليه السلام. زوجة نوح ألم تكن خائنة؟ عند الطوفان سأل نوح ربه ألا يترك أحدا من أهله وهو يرجو ابنه ، قال له :” يا نوح انه ليس من أهلك” زوجة النبي ابراهيم السيدة سارة ، ألم يرم النبي ابراهيم السيدة هاجر وولده اسماعيل في الصحراء بناء لأمر من السيدة سارة التي خانت العشرة بعد سنين طويلة وهاجر خادمة في بيتها تخدمها بوفاء واخلاص لها ولنبي الله ؟ أليست هذه معصية وخيانة في آن؟ زوجة النبي لوط ، ألم تخن نبي الله لوطا عليه السلام . أخوة النبي يوسف مافعلته بأخيهم وأبيهم ، أليست معصية وخيانة؟ ألم يخن العبرانيون نبي الله موسى عليه السلام ؟ ألم يصنع السامري عجلا من ذهب ويشير إلى قومه أن هذا إلهكم والنبي هارون بينهم؟ الخيانة الأكبر في تاريخ الأنبياء ، ألم تكن من أحد تلامذة السيد المسيح عليه السلام ، “يهوذا الاسخريوطي” ألم يخنه ويعطي الإشارة والدليل للعبرانيين جماعة الشيطان منذ الأزل؟ ألا تعتبر هذه الخيانة بحق عيسى ابن مريم عليه وعلى امه السلام ، هي أكبر الخيانات عبر التأريخ؟ سلوك أكثر العيسويين بعد النبي عيسى بعكس ما أراد وكيف طلب إلى تلامذته وانصاره، عبادة الخالق وأقاموا العكس ؟ ألم تقرأوا في التاريخ كيف كان الرومان يحرقون المسيحيين المؤمنين بنبوة عيسى عليه السلام في براميل الإسفلت بعد أن يشعلوا فيها النيران؟ ألم تعيشوا في حاضركم اليوم كيف يخون المتأسلمون الإسلام الذي سمانا به النبي ابراهيم عليه السلام وكان دين الله ودعوة النبي محمد “ص” عليه وعلى آله افضل الصلاة والسلام؟ ألم تعيشوا في حاضركم كيف يعيد جماعة الشيطان تاريخ بني أمية وابن تيمية لمزاولته وممارسته على بقية بني البشر ذبحا وتقتيلا ؟ ألم تكن هذه الأعمال خيانة بالجملة للخالق والمخلوق؟ هل رأيتم كيف أن الخيانة تسري في دم وشرايين البشر منذ التكوين …!!!؟؟؟ وتعيبون على البعض في المقاومة كيف يمارسون عادات وتقاليد نزعة من سبقهم في الوجود؟ لم تقف الخيانة عبر التاريخ ومن قال لكم أنها انتهت هنا باستشهاد آلاف من شهداء المقاومة وعلى رأسهم الشهيد الأقدس والانقى والأغلى والاطهر والاكرم والأشرف ومن أعطى الناس شرفا وعزا ونصرا وكرامة ؟ عزيز الروح ، لم يكن أغلى من نبي الله عيسى عليه السلام ولم يكن أغلى من نبي الله محمد عليه الصلاة والسلام ولم يكن أغلى من الإمام الحسين الذي داست صدره حوافر الخيل وقطع رأسه وحمل على الرمح ومن قال لكم أننا كبيئة للمقاومة نرضى أن يموت سماحة العشق على فراشه كما حدث لكثيرين من قادة سبقوه عبر التاريخ وهل نرضى له إلا أن يكون شهيدا يودعه مئات آلاف المحبين والعاشقين من كل أصقاع الأرض بعد أن حكم من يسكن البيت الأبيض ليسرق النوم من أعين أعدائه الذين تمكنوا منه بناء لرغبته وطلب الخالق فهو ما اعتاد يوما أن يرضى لأبناء أولي البأس والرضوان أن يكونوا شهداء وألا يكون هو شهيدا يلحق بولده هادي، ومن مثلك أيها الشهيد انتصرت في ساحة المعركة وانتصرت شهيدا يوم تكالبت عليك كل صهاينة الأرض.
لا تتحدثون عن الخيانة بل طالبوا بإعدام الخائن أيا كان فليس للخائن هوية ولا تنسوا أن الأيام الصعبة لم تأت بعد فكل دواعش الأرض وشياطينها والمتأسلمين يعدون العدة لكم مسلمين ويسوعيين فأعدوا لهم مااستطعتم وحاذروا أن تغفى عيونكم وتتنازلوا عما تملكونه من قوة ولا تنسوا أن ” السلاح زينة الرجال”.
الحمزة.
بيروت في :٢٨ أيار ٢٠٢٥.



