مابين الدستور والوثيقة( الجزء الثالث والأخير )…بقلم الاستاذ حسيب قانصوه.

مابين الدستور والوثيقة
الجزء الثالث والأخير .
الفقرة المهمة والأساسية في الوثيقة والدستور والتي لم تجد طريقا وطنيا للوصول اليها باعتبارها المدماك الأساسي في توجيه اللبنانيين الى لبننة أفكارهم وانتماءاتهم وتمسكهم بلبنان كوطن نهائي لجميع أبنائه وهذه أيضا من طروحات الإمام موسى الصدر رحمه الله حيا أو شهيدا والذي كان أول من طرح ما ذكرناه فيما يتعلق بإلغاء الطائفية السياسية والتي تعتبر في الوثيقة والدستور هدفا وطنيا أساسيا يقتضي العمل على تحقيقه وفق خطة محلية والتي لو أعطيت حقها كان من الممكن العيش تحت ماجاء في الفقرة “ط” من مقدمة الدستور اللبناني والتي تنص على:
” أرض لبنان أرض واحدة لكل اللبنانيين . فلكل لبناني الحق في الإقامة على أي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون ، فلا فرز للشعب على أساس أي انتماء كان ، ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين”.
رائع…!!!؟؟؟
السؤال ، الى فخامة الرئيس حامي الدستور والأرض والناس ، ما رأي فخامتكم بالحقد والكيدية والكراهية وقلة الأخلاق وانعدام المواطنة واللا إحساس بالعيش المشترك ؟ كما هي بالعامية : ما بتشبهونا، إذا شيعة ما منأجركن ، اذا في محجبين ، ما منأجركن، اذا لابسين شادور ما منأجركن. ما هو رأي فخامة الرئيس وكل من ينام على حرير بوجود وعود أميركية أو إسرائيلية في الداخل؟ كيف نطابق بين الدستور وبين حقد هذا الداخل؟.
المادة 22 من الدستور والمادة 6 من الوثيقة في الإصلاحات السياسية تقول:” مع انتخاب أول مجلس نواب على أساس وطني لا طائفي…!!!؟؟؟ يستحدث مجلس للشيوخ تتمثل فيه جميع العائلات الروحية وتقتصر صلاحياته في القضايا المصيرية”.
برأيكم ، إلا يعتبر هذا المجلس بابا جديدا للهدر والنفقات؟ ألا يكفي ما يحصل من هدر مالي في مجلس النواب خاصة في صرف رواتب للموتى وأفراد العائلة بالتسلسل الى خمسين سنة سبقت أو لنائب انتهت صلاحية وكالته من الشعب ويستمر في قبض راتب دائم؟
بسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية .
في الفقرة “ج” من هذا المقطع :
” يجري توحيد وإعداد القوات المسلحة وتدريبها لتكون قادرة على تحمل مسؤولياتها الوطنية في مواجهة العدوان الإسرائيلي “. عظيم.
وفخامتكم كقائد سابق للجيش ، ما هي الخطوات التي اتخذت كي يتمكن من مواجهة العدو أيا كان العدو ؟ ماهي الخطوات التي يتخذها القائد الحالي لهذا الغرض وبرأي فخامتكم وتطبيقا للدستور والطائف ، ألا يستدعي هذا الغياب وجود مقاومة من أهل الأرض من ال”10452” كلم بديلا عن غيابكم وغياب القرار الوطني بالمواجهة لعدم قدرة الجيش القيام بهذا التكليف؟
في الوثيقة لزوم ما لا يلزم:
في الفقرة الرابعة من المادة المتعلقة بوسط سيادة الدولة “… وفي نهاية هذه الفترة تقرر الحكومتان ، الحكومة السورية وحكومة الوفاق الوطني إعادة تمركز القوات السورية في منطقة البقاع ومدخل البقاع الغربي في ضهر البيدر حتى خط حمانا المديرج عين دارة الى آخر النص الموجود في الوثيقة بلوم ما لا يلزم وانتهاء مفعول هذه المادة خاصة بعد تنفيذ القرار 1959 والقاضي بخروج القوات السورية من لبنان في زمن العهد السابق.
بيت القصيد:
تحرير لبنان من الاحتلال الاسرائيلي:
حرفية النص : استعادة سلطة الدولة على الحدود اللبنانية المعترف بها دوليا تتطلب الآتي :
أ-العمل على تنفيذ القرار 425 وسائر قرارات مجلس الأمن الدولي القاضية بإزالة الاحتلال الاسرائيلي إزالة شاملة”.
انتهى مفعول هذه الفقرة في العام 2000 وأراحتكم المقاومة من عبء تنفيذها.
ب- التمسك بإتفاقية الهدنة الموقعة في 23 آذار 1949 مرحبا.
لم تطالب الدولة حتى الآن بتفعيلها رغم مطالبة وطنية في الإلتزام بهذا النص ، ما يحفظ أمن حدودنا الجنوبية.
ج- اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي وبسط سيادة الدولة على جميع أراضيها ونشر الجيش اللبناني في منطقة الحدود اللبنانية المعترف بها دوليا والعمل على تدعيم وجود قوات الطواريء في الجنوب اللبناني لتأمين الانسحاب الاسرائيلي ولإتاحة الفرصة لعودة الأمن والاستقرار الى منطقة الحدود”.
نسأل السلطة اللبنانية الحاكمة بكامل أجهزتها : ماذا فعلتم حتى الآن على صعيد المفاوضات المباشرة أو في تجهيز الجيش اللبناني ووقف التدمير الممنهج وإعادة القرى على مرأى ومسمع العالم كله خاصة الذين تنتظرون منهم أن تأكلوا عسلا بشهده؟
هل تجرأ المفاوض اللبناني ولو بالإشارة الى إعادة تفعيل عمل المقاومة في حال لم يصل الى نتيجة ، تحدى فيها نصف الشعب اللبناني أنه قادر بالمفاوضات الى استعادة الأرض وخروج الاسرائيلي منها أم أنكم تقدمون الولاء له بتنفيذ مطلبه القاضي باتخاذ قرار وزاري أن عمل هذه المقاومة هو عمل إرهابي وهي بوجودها وممارسة عملها تعتبر خارجة عن القانون ، هذا القرار الذي كان يلزم وزراء الثنائي الاستقالة وليس الانسحاب أو التحفظ وهذا ما لم يحصل.
أخيرا : ما هو قرار السلطة فيما يتعلق بإنهاء تواجد قوات الطواريء الدولية ومن هي القوة التي تسعون لتأمين وجودها في حال رفضت أميركا وإسرائيل بقاءها في الجنوب إلا بشروط جديدة تستدعي وجود القوة الجديدة على حدود نهر الأولي لسلخ أمن الجنوب عما تريد إسرائيل أن تستمر به بلا حسيب ولا رقيب.
الكاتب السياسي:
حسيب قانصوه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى