ما الذي لم يقله المرشد الأعلى في خطابه لكنه أخطر من الذي قاله ؟
في قراءة معمقة لخطاب المرشد الأعلى السيد مجتبى خامنئي إن ما لم يذكره في الخطاب كان أخطر مما ذكره

قراءة تحليلية : رضا دياب
في الخطاب لم يذكر أي احتمال للتفاوض مع الولايات المتحدة أو التهدئة مع إسرائيل.
ماذا يعني ذلك؟
هذا يوحي بأن المرحلة القادمة قد تكون مرحلة مواجهة وليس دبلوماسية.
عادةً عندما تريد إيران التهدئة، يظهر في الخطاب كلمات مثل:
الحوار ، الدبلوماسية ،الحل السياسي , غيابها كان لافتًا.
وأيضا كان التركيز الكبير على القوة العسكرية حيث ركز بشكل واضح على: الصواريخ ، الرد العسكري ،المkاومة المسلحة
مما يعني عبر هذه الرسالة غير المباشرة أن الدور الأكبر في المرحلة المقبلة قد يكون للمؤسسة العسكرية خصوصًا
الحرس الثوري الإيراني.
وهذا يعني أن القرار السياسي قد يصبح أكثر عسكرية.
ولعل أخطر ما لم يذكره هو عدم ذكر الأزمات الاقتصادية
فإيران التي تعاني من:
تضخم كبير ، عقوبات اقتصادية ، تراجع العملة إلا أن الخطاب لم يتحدث تقريبًا عن الاقتصاد.
ففي التحليل يعني أن القيادة تريد التركيز على الملف الأمني والعسكري بدل القضايا الداخلية.
وأخيرا استخدام خطاب ديني ثوري قوي
فالخطاب استخدم مصطلحات مثل:
الثورة – الshهادة – الصمود
وهذا أسلوب استخدمه سابقًا المرشد الإمام
السيد علي خامنئي.
مما يعني أن الهدف من ذلك هو ربط القيادة الجديدة بإرث الثورة الإيرانية حتى يكتسب شرعية بسرعة.
ولعل أخطر استنتاج من الخطاب
هو أن الخطاب يشير إلى احتمال دخول المنطقة مرحلة أكثر توترًا لأن:
– القيادة الجديدة تريد إثبات القوة
– الحرب الحالية لم تنتهِ سياسيًا
– الصراع مع إسرائيل قد يتوسع
ففي الخلاصة
الخطاب حمل 3 رسائل خفية:
١- القيادة الجديدة لن تكون أضعف من السابقة.
٢ – الحرس الثوري سيكون له دور أكبر.
٣ – المنطقة قد تدخل مرحلة تصعيد طويل.




